الـحرمــة المـؤقـتـة

تعـريفهـا

النساء المحرمات حُرمة مؤقتة : هن اللاتي حُرَّمن على الرجل لسبب من الأسباب ، فإذا زال هذا السبب زالت الحُرمة ، وعاد الحل .

النسـاء المحرمـات حرمـة مؤقـتـة

الجمع بين الأختين : سواء كانتا من النسب ، أو من الرضاع ، وسواء عقد عليهما معاً ، أو في وقتين .

حكم الجمع بين الأختين :

يحرم الجمع بين الأختين ، فإذا عقد الرجل عليهما معاً بطل العقد فيهما ، وإذا عقد عليهما واحدة بعد الأخرى بطل عقد الثانية ، فإذا ماتت الأولى ، أو طلقت ، وانقضت عدتها حل له أن يعقد على أختها .

دليل تحريم الجمع بين الأختين :

 

[ سورة النساء آية 23 ]

الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها ، وبين المرأة وبنت أختها ، أو بنت أخيها ، أو بنت ابنها ، أو بنت بنتها .

حكم هذا الجمع :

يَحرم الجمع بين المرأة وعمّتها ، وبينها وبين خالتها ، فإذا عقد الرجل عليهما معاً « المرأة وخالتها أو عمّتها » بطل العقد فيهما ، وإذا عقد عليهما واحدة بعد الأخرى بطل عقد الثانية .

وقد وضع الفقهاء قاعدة تضبط من يحرم الجمع بينهنّ ، فقالوا : « يحرم الجمع بين كل امرأتين لو فرضت إحداهما ذكراً لما جاز له أن يتزوج الأخرى » وهي تشمل جميع من ذكرنا .

دليل تحريم هذا الجمع

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله قال : لا يُجمعُ بينَ المرأةِ وعمّتها ، ولا بين المرأة وخالتِها [ رواه البخاري ومسلم ] .

الحكمة من هذا التحريم : 

الحكمة من تحريم الجمع بين الأختين ، وبين المرأة وعمتها أو خالتها لما في هذا الجمع من إيقاع الضغائن بين الأرحام ، بسبب ما يحدث بين الضرائر من الغيرة .

روى ابن حبان : « أن النبي نهى أن تزوج المرأة على العمة والخالة ، وقال : إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن »

وعن عيسى بن طلحة قال : « نهى رسول الله أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة » [ رواه أبو داود ] فإذا ماتت واحدة منهن أو طلقت ، وانقضت عدتها حلت الأخرى .

الزائدة على أربع نسوة : فلا يجوز للرجل أن يضم زوجة خامسة إلى نسائه الأربع الموجودات عنده حتى يطلق واحدة منهن ، وتنقضي عدتها ، أو تموت ، فإذا ماتت ، أو طلقت وانتهت عدتها ، حلت له الخامسة .

دليـل ذلـك :

[ سورة النساء آية 3 ] 

وعن قيس بن الحارث رضي الله عنه قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ، فقال النبي : اختر منهن أربعاً [ رواه أبو داود ] .

المحرمة بحج أو عمرة حتى تحل من إِحرامها وتنتهي منه : فلا يجوز للمُحْرِم رجلاً كان أو امرأة أن يعقد النكاح في حال إحرامه .

دليـل ذلـك :

قوله : لا ينكِِحُ المحرمُ ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطبُ [ رواه مسلم ] .

المرأة المتزوجة : 

فلا يجوز لرجل أن يعقد على امرأة لها زوج ، وهي لا تزال على عصمته ، حتى يموت أو يطلقها وتنقضي عدتها ، فإذا مات أو طلقها وانقضت عدتها حل الزواج بها . 

دليـل ذلـك :

في تعداد المحرمات في الزواج ، 

[ سورة النساء آية 24 ] 

أي المتزوجات من النساء حرام عليكم نكاحهن . 

المرأة المعتدة من الغير حتى تنقضي عدتها وتنتهي :

فلا يجوز لرجل أن ينكح امرأة ما تزال في عدتها ، سواء كانت هذه العدة من طلاق أو وفاة ، فإذا انتهت عدتها ، جاز الزواج بها . 

دليـل ذلـك :

[ سورة البقرة آية 235 ]

أي لا تقصدوا إلى عقد الزواج لتعقدوه حتى تبلغ المرأة تمام عدتها المكتوبة لها في كتاب الله .

المطلقة ثلاثاً على من أبانها بأن طلقها ثلاثـاً ، فلا تحل له حتى تنكح زوجـاً غيره ويطأها مع المساس والدخول بها من نكاح صحيح ، ثم يطلقها الزوج الثاني ، وتنقضي عدتها منه ، فإذا حصل كل ذلك جاز لزوجها الأول أن يعود إليها ، ويعقد عليها عقد زواج جديد .

دليـل ذلـك :

 

[ سورة البقرة آية 230 ]

وعن عائشة : جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي ، فقالت : كنت عند رفاعة فطلقني ، فأبَتَّ طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ، إنما معه مثل هدبة الثوب ، فقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ قالت : نعم ، قال : لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك [ رواه البخاري ومسلم ] .

أبَتَّ طلاقي : من البت وهو القطع ، أي قطع طلاقي قطعاً كلياً والمراد أنه طلقها الطلقة الثالثة التي تحصل بها البينونة الكبرى . هدبة الثوب : حاشيته ، وهو كناية عن عدم قدرته على الجماع . تذوقي عسيلته : كناية عن الجماع والدخول الحقيقي .

 الزانية حتى تتوب : فلا يجوز نكاح الزانية التي ثبت اقترافها لهذه الجريمة حتّى تتوب توبة صادقة محقّقةً بها شروط التوبة .

دليـل ذلـك :

[ سورة النور آية 3 ]

الكافرة غير الكتابية : وهي التي ليس لها كتاب سماوي كالبوذية أو عبدة الشمس أو القمر ونحو ذلك ، فإذا أسلمت وزال السبب المانع من نكاحها حلت ، وجاز الزواج بها . 

دليـل ذلـك :

[ سورة البقرة آية 221 ]

[ سورة الممتحنة آية 10 ]