تشريعات الإسلام فيما يتعلق بالطعام والشراب

لأهمية الطعام والشراب ، وعظيم النعمة بهما ، جاء الإِسلام لهما بتشريعات جليلة، من أهمها ما يلي :

أولاً : الأمر بطلب الرزق والمعاش 

ومما يدل على ذلك :

     

[ سورة الملك آية 15 ]

قوله : والذي نفسـي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خـير له من أن يأتي رجلاً فيسـأله ؛ أعطاه أو منعه [ رواه البخاري ]  . فيحتطب : أي يقوم بفعل الاحتطاب وهو جمع الحطب . خير له : أي هو خيرٌ من التّسوّل وسؤال النّاس ، فهو غير جائز للقادر على التّكسّب .

قوله : ما من مسلم يغرس غرساً أو يـزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إِنسان أو بهيمة إِلا كان له بـه صـدقة  [ رواه البخاري ] .

ثانياً : الأمر بالأكل من الطيبات المباحة ، والنهي عن الأكل من الخبائث المحرّمة 

تعريفات : 

الأمر : هو أمر إباحة بجواز الأكل . 

النهي : نهي تحريم بعدم جوازالأكل . 

الخبائث : جمع خبيث ، وهو ما تستخبثه النفس الإنسانيّة . 

دليل ذلك : 

[ سورة البقرة آية 172 ]

 حكمـة التشـريع 

هذا التشريع من حكمة الشرع العظيمة ؛ لأن طيب المطعم له أثره على الإِنسان في سلوكه ، وصفاء قلبه ، ورقة طبعه ، وحسن أخلاقه ، وقبول دعائه . 

دليل ذلك : 

  ما ورد عن النبي : أطب مطعمك تستجب دعوتك و جسم غذي بالحرام فالنار أولى به و رب أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول : يا ربُّ يا ربُّ ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وغـذي بالحـرام فأنّى يسـتجاب له [ رواه مسلم ]

والطاعة سبب للرزق  :

[ سورة نوح الآيات 10 - 12 ]

كما أن للمطعم الخبيث أثره السيئ على الإِنسان في ذلك ، فالتغذية الخبيثة تفسد البدن والطبع والخلق ، وأكل الحرام من أعظم أسباب منع إِجابة الدعاء .

 ثالثاً : النهي عن أكل أموال الناس بالباطل 

  دليل ذلك

    

[ سورة النساء آية 29  ]

ويدخل في أكل أموال الناس بالباطل صور شتى منها :

أكلها عن طريق الغش ، أوالتدليس ، أو الخداع . 

القمار .

السرقة أو الغصب . 

جحد الحقوق ، أو غير ذلك . 

  رابعاً : الأمر بشكر نعمة الطعام والشراب 

ومما يدل على ذلك :

   

[ سورة البقرة آية 172 ]

   

[ سورة إبراهيم  آية 7 ]